فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69590 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا طالب مسلم ولكني أعيش في بلد أجنبي بهدف الدراسة (تركيا) أود معرفة رأي الشرع فيما يلي: منذ فترة 9 شهور أعيش أنا وبنت تركية في نفس البيت حياة زوجية لكن لم نعقد نكاحا بسبب مخالفة أهلها لزواجنا فأنا الآن لا أدري ما ينبغي عمله فلا أستطيع تركها بعد ما جرى بيننا ولا أستطيع الزواج منها بدون موافقة أهلها.. أهلها يمانعون الزواج لكوني أجنبيا.. (أعلم أن الزواج لا يكون بدون موافقة الأهل) فما رأي الشرع وبماذا تنصحونا؟

أفيدونا أفادكم الله.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن عيشك مع هذه الفتاة ليس حياة زوجية كما قلت، بل حياة فجور وزنا وفاحشة، فاتق الله وفارق هذه الفتاة وتب إلى الله من هذه المعصية، فإن الزنا كبيرة عظيمة وفاحشة منكرة وسبيل سوء، قال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا {الإسراء: 32} .

ولقد كان بإمكانك حين أبى أهل الفتاة تزويجك أن تبحث عن غيرها لتتزوج بها فهناك من سيرضى أهلهن بك زوجًا وستعيش مع زوجة عفيفة وستنال منها من الحلال ما كنت تناله من تلك الفتاة من الحرام.

وحيث إنك لجأت إلى السؤال عن رأي الشرع وطلبت النصيحة، فهذا دليل على أنك تريد أن تصلح ما بينك وبين الله، وعندها نقول لك: من يحول بينك وبين الله فبادر إلى التوبة قبل فوات الأوان، فإن باب التوبة لا يزال أمامك مفتوحًا، فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. رواه الترمذي، وقال حديث حسن.

ولا تقل لا أستطيع ترك هذه الفتاة، فإن الشيطان هو الذي يوهمك بذلك، ويريد لك البقاء في هذه الحمأة وهذا المستنقع، فاستعن بالله والجأ إليه أن يخلصك من هذا البلاء، وأن يحصن فرجك بالحلال.

فإن تابت تلك الفتاة ووافق أهلها على زواجك منها فلا بأس أن تتزوجها حينئذ، وإلا فابحث عن غيرها.

والمهم أن تقطع فورًا علاقتك مع هذه الفتاة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت