[السُّؤَالُ] ـ[أنا متزوج من 24 سنة ولدي أولاد وبنات وزوجة صالحة وبنت خالي كنت أنفذ كل شيء محبة لخالي ولأرحامي وقد استغل هذا الحب لهم في نقطة ضعف من قبل زوجتي لي في معاملتها لي
أمر الآن بحالة وأزمة نفسية بعد أن نفذ صبري من بعض الأمور منها والتعامل غير المؤدب معي علما أن عمري قرب من الخمسين سنة وقد مررت بمراحل في طفولتي صعبة جدا لطلاق الوالدة ولشدة معاملة العمة زوجة الوالد رحمة الله.
ولم أعان من الحالة النفسية التي أمر بها إلا بعد وفاة والدي قبل حوالي سنتين ثم أختي الكبيرة بعده بسنة ثم اختفاء أخي من والدي بعدها إلى الآن حوالي السنتين وأيضا أحس أنني أريد الاستقرار والعطف والحنان ومشاركة الأفراح والأتراح من قبل شخص يسمعني وأسمعه ويهتم بي وأهتم به.
أنا فعلا أعاني من هذا الأمر ومتأزم فعلا نفسيا وأفكر في زوجة ثانية مناسبة سنا وثقافة وأدبا لتكون لي عونا لما أعانيه وأيضا متحرج من الإقدام على هذا الأمر لاحترامي لخالي وأولاده.
دلوني ماذا أعمل وفقكم الله علما أني صبرت إلى أن نفد صبري ولا أريد ان أخسر زوجتي وأولادي؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في الزواج بثانية إن استطعت شرط ذلك وهو العدل، لكن إن لم تكن بحاجة إلى ذلك، وفعله ربما يسبب نشوز زوجتك الأولى وحدوث المشاكل بينكما فالأولى عدمه. وما ذكرت عن زوجتك يمكن معالجته بالمصارحة والمناصحة والتغاضي عن الهفوات والزلات ما أمكن ذلك، والنظر إلى الجوانب المضيئة والمشرقة في حياتكما الزوجية، فذلك يدعو إلى الألفة والأنس بينكما. وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر. متفق عليه.
وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 96688، 53593، 100053.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1429