[السُّؤَالُ] ـ[1-أريد معرفة كيف تعامل المرأة النصرانية في ظل دينها وأيضا معرفة أحكام عنها؟؟؟
ولكم جزيل الشكر]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كنت تقصد بالمرأة النصرانية الزوجة النصرانية، فلا فرق بينها وبين الزوجة المسلمة من حيث الحقوق التي لها على زوجها المسلم، والحقوق التي له عليها. وأما التعامل معها من حيث ممارستها لشعائرها الدينية. فإنه يقرها على دينها، ولا يحق له منعها- على سبيل الإلزام- من فعل ما تراه واجبًا عليها في دينها، ولو كان فعلها له يضيع عليه شيئًا من حقوقه، كصيامها لما تراه واجبًا عليها، ونحو ذلك.
كما أنه ليس له إجبارها على فعل ما تراه محرمًا عليها في دينها- ولو فوت عليه شيئًا من حقوقه- كمضاجعتها له وهي حائض إذا كانت من اليهود، وأما ما لا تراه واجبًا ولا محرمًا في دينها فله أن يلزمها به أو يمنعها منه، إذا كان في قيامها به تفويت لحقه، كإلزامها بالاغتسال بعد الحيض ليتمكن من وطئها ونحو ذلك، وأما قيامها بما سوى ذلك من المباحات أو الشعائر الدينية التي لا تفوت عليه حقًا من حقوقه، وليست واجبة عليها في دينها، فله أيضًا منعها منه، ويجب عليها طاعته، مثل: ما يجب على المرأة المسلمة طاعة زوجها في ذلك؛ ما لم يترتب على ذلك ضرر فلا طاعة له. وينبغي للزوج أن يحسن معاملة زوجته الكتابية، ويدعوها إلى الإسلام، ويظهر لها محاسن الإسلام في أقواله وأعماله
وأخلاقه، عسى الله أن يهديها للإسلام.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو الحجة 1422