فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74003 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ما هي الآراء المختلفة لأهل العلم حول اعتبار ألفاظ الفراق أو السراح من صريح الطلاق أو من الكناية التي بحاجة لنية أفيدونا أفادكم الله حيث كما تعلمون كثيرًا ما قد تستخدم هذه الألفاظ أو مشتقاتها في معانٍ لا يقصد بها الطلاق أبدا مما يجعلها أقرب للكناية لذا نأمل التوضيح.

وشكرًا لكم.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ألفاظ الطلاق على قسمين: صريح: وهو ما لا يفتقر إلى نية.

وكناية: وهو ما يفتقر إلى النية، وقد اتفق الفقهاء على أن لفظ الطلاق وما تصرف منه صريح يقع به الطلاق -أي حل العصمة- ولو لم يقصد، واختلفوا في لفظي الفراق والسراح وما تصرف منهما، هل هما من صريح ألفاظ الطلاق أو من كنايتها؟ فذهب الشافعي في المشهور عنه وهو اختيار الخرقي من الحنابلة إلى أنهما من صريح الطلاق، وحجة هؤلاء أن هذين اللفظين قد وردا بمعنى الطلاق في القرآن الكريم، فقد ورد لفظ الفراق في قوله تعالى: أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق:2] .

وورد لفظ السراح في مثل قوله سبحانه: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [البقرة:231] .

وذهب الجمهور إلى أن لفظي الفراق والسراح ليسا من صريح الطلاق، لأنهما قد يستعملان في غير الطلاق كقوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران:103] .

ولعل هذا القول أقرب إلى الصواب، وننبه إلى أنه من الأفضل أن لا يكتفى في قضايا الطلاق بفتوى مفتٍ، بل الأولى مراجعة المحكمة الشرعية لأنها أجدر بالنظر في المسألة من جوانبها المختلفة، ولأن حكم القاضي ملزم ورافع للخلاف في المسائل الاجتهادية، ولمزيد من الفائدة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 23009، والفتوى رقم: 24121.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت