[السُّؤَالُ] ـ [حدثت بيني وبين زوجتي مشكلة اتسعت فوهتها بتدخل الأهل بيننا مما جعلني أفقد أعصابي واتصلت بوالدي بالهاتف وزوجتي عند أهلها وقلت له: ابلغها أنها طالق بالثلاث ومن ثم ذهبت إلى المحكمة واستصدرت صك طلاق ذكر فيه طلقة واحدة, وقبل نهاية العدة بحوالي عشرة أيام راجعتها وابلغتها بالمراجعة فوافقت وقبل أهلها بالمراجعة ولكني لم اجتمع بها ولم أراها منذ راجعتها خوفًا أن تكون مراجعتي لها غير صحيحة, وسؤالي هنا هل يجوز لي إعادة زوجتي وابنتي حيث إنني لم أعد أطيق البعد عنهما ولا أخفيكم علمًا حفظكم الله أنني أعاني من أرتفاع السكر وضغط الدم أرجو من فضيلتكم إفادتي واجابتي حيث إنني أشعر أنني لم أعد احتمل الدنيا بدون زوجتي وابنتي التي تبلغ الآن 4 سنوات؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك أبلغها أنها طالق بالثلاث يعتبر من صريح الطلاق، وعليه فتكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، وبناء على هذا فمراجعتك لها لاغية لا عبرة بها شرعًا.
هذا هو مذهب الجمهور، ومن أهل العلم من يقول بأن طلاق الثلاث بالمجلس الواحد يعتبر طلقة واحدة، وهذا القول اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وآخرون، ولمزيد الفائدة في هذا الموضوع تراجع الفتوى رقم: 44302، والفتوى رقم: 51913.
وأخيرًا ننبه السائل إلى الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلده.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رجب 1425