[السُّؤَالُ] ـ[علمت أن السراح من صريح اللفظ الذي يقع به الطلاق , في بلدي تستخدم كلمة السراح للإشارة إلى الذهاب للعمل كجني المحاصيل أو العمل في البناء
وأحيانا ما أسمع بعض الرجال يقول غدا علي أنا سراحه
ومنهم من يقول سائلا هل أنت غدا سارح أو هل سرحت اليوم أو هل سرحت زوجتك اليوم (هل جعلتها تذهب للعمل) . طبعا لا يخفى عليكم الإجابات تكون بالنفي والتأكيد وغيره. ارجوا إفادتي بالحكم الشر عي في مثل هذه الألفاظ.
جزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في لفظ السراح هل هو صريح في الطلاق أم كناية؟ والذي رجحناه في الفتوى رقم: 37121 هو أن هذا اللفظ كناية وليس بصريح.
وحتى على القول بأنه صريح، فالمراد قصد اللفظ الذي يدل على الطلاق لا قصد اللفظ الذي لا يدل عليه، مثلا لو قال لزوجته أنت طالق وهو يريد إطلاقها من وثاق أو سجن أو نحو ذلك ودلت القرينة على قصده، فإن الطلاق لا يقع. قال العلامة الجمل في حاشيته: (لو قال أنت طالق وقال: من وثاق ولا قرينة فإنه يدين) .
وعليه، فإن القرينة قد دلت في الحالة التي ذكرها السائل على أن المتلفظ بلفظ السراح لا يريد اللفظ الذي يدل على الطلاق، بل أراد معنى آخر وهو المتعارف عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 محرم 1425