[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم،
أنا متزوج من امرأة متدينة، ولكنها مهملة جدا لي، وهي مستعدة لسماع كل الناس إلا زوجها وإن كانت تقول عكس ذلك عند المواجهة والسؤال. اشتدت الخلافات بيننا فطلقتها، علما بأنها حامل. ذهبت إلى القاضي الشرعي فاعتبره طلاقا تعسفيا مما يترتب عليه دفع مبلغ كبير ونفقة المطلقة لمدة ثلاث سنوات (مختلفة عن نفقة الأولاد. نصحني ناصح أن أراجعها وأقوم بدعوى تفريق، هل يحق لي ذلك شرعا؟ وكيف لي أيضا أن أؤدب زوجتي التي شوهت صورتي حتى أمام أهلي ومعارفي بالكذب ورواية القصص والمواقف بوجهة نظرها من دون وجودي أو حتى إمكانية الدفاع عن نفسي؟ أرجوكم الإجابة لما أنا فيه من ضغوط عنيفة جدا.
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبما أن هذه المرأة حامل، فإنها تستحق النفقة حتى تنقضي عدتها بوضع الحمل، لقول الله تعالى: وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:6] .
والمرأة إن كانت في عدة من طلاق رجعي فهي زوجة حكمًا، فيجوز للزوج إرجاعها متى شاء ما دامت في العدة، وكون ذلك بنية تطليقها فلا تأثير له في صحة الرجعة، إذ أن الجمهور على جواز النكاح بنية الطلاق.
إلا أننا نرى أنك لو أبقيتها في عصمتك وسعيت إلى إصلاحها لا سيما وأنك ذكرت أنها متدينة، فإن ذلك أولى، حرصًا على حفظ الأبناء من الضياع والتشتت، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 1123، والفتوى رقم: 9746.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الثانية 1424