[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في رجل طلق زوجته الأولى تفاديا للمشاكل مع زوجته الثانية، ثم قام بوطئها نية منه في إرجاعها؟ وما حكم الشرع في الطلاق الغيابي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز للرجل أن يقدم على تعدد الزوجات، إذا علم من نفسه أنه لا يستطيع التوفيق بينهن والقيام بحقوقهن، كما أنه لا يجوز للزوجة أن تطلب من زوجها طلاق أختها، لأدلة ذكرناها في الفتوى رقم:
ولا ينبغي للزوج كذلك أن يطلق إحدى زوجتيه إرضاءً للأخرى، لكن إذا تزوج المرء زوجة ثانية وغلب على ظنه أن حياته معها ستكون مستقرة هادئة، ثم بعد ذلك تبين له عكس ذلك، ولم يجد حلًا لمشاكله إلا الطلاق، فلا نجد مانعًا له من ذلك.
أما بالنسبة لوطء الزوجة المطلقة طلاقًا رجعيًا، فإنه يعتبر ارتجاعًا إذا تم قبل انقضاء العدة، وكان بنية الارتجاع. وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم:
ولا يشترط لوقوع الطلاق على الزوجة أن تكون حاضرة في المجلس أو البلد الذي يوجد فيه الزوج، وقد مضى بيان هذا الحكم في الفتوى رقم:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الثانية 1423