[السُّؤَالُ] ـ [أنا سيدة متزوجة من 7 سنوات والحمد لله عندي ولد وبنت كنت أعيش سعيدة مع زوجي لمدة خمس سنوات منتهى الحب والاحترام والسعادة وكنت أشكر ربنا على إعطائي هذا الزوج، ولكن السنتين الفائتتين وبالأخص الصيف الفائت للأسف حدثت مشكلة تافهة جدا بيني وبين زوجي وتدخل أهلي فيها فما كان من زوجي إلا أنه طردني من البيت أنا وأولادي وقال لي ولأهلي أني لم أكن بكرا وأنه يريد الطلاق وهذا للأسف سوء فهم منه لأني أنزلت ليلة الدخلة دماء بسيطة جدًاُ وعندما طلبت منه أن نذهب للدكتورة رفض وعشنا حياتنا سعداء وقد صدمت بهذا الكلام بعد الحب الكبير الذي كنت أكنه له تغيرت منه تدخل الأهل وانتهي الخلاف ورجعت له ولبيتي، ولكني من داخلي مجروحة منه ولي سنه لا أعيش سعيدة بل على العكس أختنق على أتفه الأسباب ودائما في شك من ناحيته بأنه لو حدثت أي مشكلة سيقوم بطردي ولا أنسي إساءته لي في شرفي لكني أعيش من أجل أولادي ليس أكثر ولا أشعر بالأمان معه فماذا أفعل مع أنه يحاول يرضيني ولا يرفض لي طلبا ويتمنى يسعدني دائما بأي طريقة، لكن أنا قلبي انغلق من ناحيته وهو دائما يسافر بسبب شغله وأصبحت أمارس العادة السرية حتى لا أقع في الحرام أحس أن بيتي ينهدم وأنا لا أعرف ماذا أفعل فأرجوكم ردوا علي قولوا لي ماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ينبغي لك فعله هو تناسي ما كان، ومبادلة زوجك شعور الحب والمودة الذي يبديه لك الآن، فهذا هو الأسلوب الذي يمكنك المحافظة به على بيتك وعائلتك، وأما الشكوك والأوهام واستحضار ما كان فلا فائدة منه بل قد يؤدي إلى عاقبة سيئة ودمار بيتك وضياع أسرتك، وما من زوجين إلا ويحدث بينهما خلاف في الغالب لكن سرعان ما يزول ويتلاشى إن عولج بحكمة ورزانة، وصفو الوداد لا يدوم بل لا بد أن تقطعه مكدرات، لكنها لا ينبغي أن تنسي الإحسان وجميل العشير، وزوجك يحاول إسعادك فأعينيه، وإن كرهت منه خلقًا رضيت منه غيره، وهكذا البشر.
وأما العادة السرية فهي محرمة شرعًا فاتقي الله تعالى وكفي عن ذلك، ولا حرج أن تخبري زوجك وتصاريحه بحاجتك إليه ليعفك عن ذلك ولا يبتعد عنك كثيرًا، وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24206، 910، 106، 58597، 100983.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الثاني 1429