[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة:
في حال غضب شديد وعدم وعي مني ألقيت يمين الطلاق بتاريخ 22/2/200 وبعد مراجعة السادة العلماء وبتاريخ 29/4/200أعلمتها ردها إلى عصمتي بواسطة الهاتف والفاكس كوني في دمشق وكونها في مونتريال وعند عودتي بتاريخ 13/6/200 وجدتها قد غادرت المنزل وترفض العودة إليه مدعية بأنها مطلقة وتطالب بكامل الحقوق التي يمنحها القانون الكندي خلافا للشريعة الاسلامية
السؤال: ما هو حكم الشريعة الإسلامية في هذه الحالة.جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا راجع الزوج زوجته في عدتها فإنها تعود زوجته ولو بغير رضاها أوعلمها بالرجعة، ذلك أن الزوجة في الطلاق الرجعي حق الزوج، لقول الله تعالى (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا) (البقرة: من الآية228)
يقول القرطبي في تفسيره للآية"أجمع العلماء على أن الحُرَّ إذا طلق زوجته الحرة وكانت مدخولًا بها تطليقة أو تطليقتنين أنه أحق برجعتها ما لم تنقض عدتها وإن كرهت المرأة"تفسير القرطبي 3/120.
فعدم اشتراط رضا الزوجة في هذه الرجعة محل إجماع المسلمين.
والخلاصة أنه إذا كان الطلاق الذي أوقعت رجعيًا بأن كان الأول أو الثاني وكان ارتجاعك لزوجتك قبل انقضاء عدتها فإنه لا أثر لعدم رضاها وهي زوجة لك شرعًا، وإذا امتنعت من طاعتك وإعطائك الحقوق الزوجية فإنها تعتبر ناشزًا، أما إذا كان الطلاق هو الثالث أو كان الارتجاع بعد انقضاء العدة فلا سبيل لك عليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الأولى 1423