[السُّؤَالُ] ـ [كنت قد اقترحت على زوج أختي أن يطلقها نظرا لكثرة المشاكل بينهما وفي اعتقادي أن هذا الزواج قد تسبب في التفرقة بين العائلة (هو ابن خالي) وحتى أبين له بأننا لا نخاف من هذا الطلاق الثاني لأنه لدي أخت مطلقة وهي تعيش معنا الآن الزوجان في بيتهما والأمور بخير على ما يبدو رغم أن القلوب بين العائلة لم تعد كما كانت من قبل سؤالي هو: هل عندما اقترحت عليه أن يطلق أختي هل أعد آثما لأني كنت سأفرق بين المرء وزوجه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية نحث الأخ على السعي في جمع شمل العائلة، وتصفية القلوب وعودتها كما كانت، فلا يجوز أن يؤدي خلاف بين زوجين في التفريق بين العائلة وقطيعة الرحم، بل حتى لو حدث الطلاق لا سمح الله لما جاز أن يكون سببا في ذلك، وتراجع الفتوى رقم: 37384.
وأما بخصوص سؤالك (هل يلحقك إثم من اقتراح الطلاق على زوج أختك) نقول كان الأولى بك نصح الزوجين، وتذكيرهما بحق كل واحد منهما على الآخر، أما اقتراح الطلاق فلا ينبغي، إلا إذا كان على حد قوله تعالى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229} بأن تقول أمسك أختي بمعروف وإلا فسرحها بإحسان، فلا بأس حينئذ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو الحجة 1426