[السُّؤَالُ] ـ[عندي صديق وأراد أن يدعوني لبيته لمشاهدة برنامج معين -ونتيجة لتأخري في العمل اتصلت به وأردت أن أعتذر للحضور بحكم تأخري- وعند الاتصال به لم يقبل اعتذاري وأصر على الحضور، ونتيجة لذلك وقبل أن أوافق على الحضور أردت ألا أكلفه شيئا قبل أن أقول له موافق فأقسمت له بيمين الطلاق بألا يكلف نفسه عناء صنع الطعام بالصيغة التالية (أسمع سوف أحضر ولكن علي اليمين والمقصود به الطلاق - أني سأحضر بس لا تسوي عشاء) فرد علي لا والله إلا أمرت زوجتي بان تعد عشاء، فقلت له لقد حلفت لك بأن لا تعد طعاما ولكنك أمرتها قبل الآن بساعات سأحضر إكرامًا لك، ولكن سأتعشى في بيتي ثم أحضر ولن أتعشى، مع العلم كان المدعوون أنا وصديق آخر وأحضرت معي شخصا آخر ولم أتناول أنا العشاء - لحرصي على عدم حنثي لليمين بالرغم من أنه أمر زوجته قبل أن أحلف بدون علمي، والدليل بأني أردت أن أعتذر عن الحضور.
وللعلم شرحت لهذا الصديق صاحب الدعوة ما حدث وقال لي لا عليك وبإمكانك أن تأكل لأني أمرت بالعشاء وزوجتي شرعت في إعداده قبل حتى أن تحلف- ومع هذا أصررت على عدم تناول العشاء؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك المذكور تعليق للطلاق على قيام صديقك بصنع طعام العشاء، وظاهر السياق يدل أن نيتك عدم صنع طعام لأجلك لم يصنع من قبل، أما ما صنع من قبل أو صنع لغيرك فإنك لا تريد الحلف عليه، وهذا ظاهر.
وعليه؛ فإذا كان هذا الطعام قد أعد قبل يمينك، أو لم يصنع لأجلك، فإن الشرط الذي علقت الطلاق عليه لم يقع، وبناء على ذلك لا يقع طلاقك، ولا يلزمك شيء من هذا التعليق، وينبغي لك الاحتراز من هذا اللفظ وتجنبه وعدم تعريض حياتك الزوجية للخطر، وفقك الله لما يحب ويرضى. وراجع الفتوى رقم: 59620.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو القعدة 1428