فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74440 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب تزوجت زوجتي ولم أكن على قدر عظيم من الحب لها، ولكن تحقيقًا لرغبة والديّ وكانت فاتحة خير لي والحمد لله.

ذات مرة غضبت من وجود بنت أختي في منزل أمي وقلت لها: علي بالحرام لا تدخل علينا بنت أختي هذه.

وطلقت زوجتي بعد ذلك طلاقا رجعيا في طهر لم أجامعها فيه، وراجعتها في العدة.

ثم حصل بيني وبينها خلاف على الجوال وقلت لها: إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل في جوالك فأنت طالق ولا أعرف ما هي نيتي أثناء اليمين هل هي الطلاق أو التهديد والزجر، وحصل أن اتصل بها رقم غريب ولم ترد عليه خوفا من حصول الطلاق، ثم قالت لي هل تعرف هذا الرقم فقد اتصل بي اليوم ولم أرد عليه كما حذرتني فإذا به رقم أختي فأخبرتها أنه رقم أختي وحفظته في ذهنها ولم تسجله في الجوال، بعد ذلك اتصلت بها أختي، وتأوّلت زوجتي أن يميني إنما هو منصب على الأرقام التي لا تعرفها فقط، وانه ما دام أني أخبرتها بالرقم وحفظته في عقلها حفظا تاما لا يختلط مع غيره أن ذلك يخرجها من وقوع اليمين، والآن:

هل وقع الطلاق باعتبار ردها على الرقم وهو غير مسجل في الجهاز، أم لا يقع باعتبار التأوّل والحفظ الذي في ذهنها، والذي يؤدي نفس نتيجة حفظ الجهاز بحيث لا يختلط الرقم بغيره ولا يعاكسها أحد، مع العلم أني استفتيتُ طالب علمٍ وأفتاني بقول شيخ الإسلام ولكني أشك في نيتي فهل هي وقوع الطلاق أم المنع والزجر، وزوجتي الآن حامل، وحملها كان قبل ردها على جوال أختي، علمًا أني كنت عند تلفظي أجهل الخلاف في وقوع الطلاق، فقلت بعد يميني هذه: اللهمّ إن كان لي مخرج مما قلتُ فإني أقصده وأريده وأنويه.]ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

فإن تحريم الزوجة يكون ظهارا، ويكون طلاقا، ويكون يمينا بحسب نية الزوج، ولا يقع الطلاق برد الزوجة على الرقم المعروف، لأن الشرط جمع بين وصفين للرقم المنهي عنه، وهما عدم معرفة الرقم، والثاني عدم كونه مسجلا، ومن جهة أخرى أن الحامل له على ذلك الخوف من الرد على رجل أجنبي، وهذا يخصص اللفظ، فلا يقع الطلاق بالرد المذكور.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما عن قولك علي الحرام فسبق في الفتوى رقم: 2182، أنه بحسب النية منه من ظهار أو طلاق أو يمين، وقد ذكرت طلقة رجعية أوقعتها على زوجتك في طهر لم تجامعها فيه، وهذا طلاق السنة، ويقابله طلاق البدعة وهو أن يطلق في طهر جامعها فيه أو في حال حيضها، ومع كونه بدعيا غير جائز إلا أنه يقع به الطلاق عند الجمهور.

وأما قولك لزوجتك (إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل في جوالك فأنت طالق) فهو من تعليق الطلاق على شرط، وتعليق الطلاق على شرط يقع بوقوع الشرط، وفيه خلاف إذا كان لا يريد الطلاق وإنما يريد التهديد والزجر. وسبق بيانه في الفتوى رقم 5684.

ولكن في هذا السياق لا يترتب عليه طلاق وذلك لأمرين:

الأول: أنك قلت في يمينك (إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل) ، فظاهر اللفظ أن الطلاق علق على الرد على رقم اجتمع فيه شيئان:

الأول: أنه غير معروف للزوجة، والثاني غير مسجل في الجوال، فإذا كان معروفا للزوجة وغير مسجل، أو كان مسجلا وغير معروف فلا يدخل في النهي ولا يحصل الشرط بالرد عليه، هذا هو مقتضى ظاهر اللفظ، إن أخذنا بالظاهر.

الثاني: أن لهذا اللفظ بساطا ونعني بالبساط الحامل على اليمين والدافع له وهو الخوف من الرد على رجل أجنبي، وهذا البساط يخصص اليمين كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 53941، وعليه فردها على الرقم المعروف لديها بأنه تابع لأختك، ليس داخلا في اليمين، فلا يقع به الطلاق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت