فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76370 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [فتاة متزوجة تريد أن تطلب الطلاق، لأن زوجها رجل غير صالح، وهو لا يريدأن يطلقها، فما الحكم في ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المرجو دوام العشرة بين الزوجين لقوة الرابطة بينهما، والميثاق الغليظ الذي أخذه كل من الزوجين على صاحبه بعقد النكاح، الذي جعل بينهما مكاشفة واتصالًا جسديًا كان قبل العقد كبيرة من الكبائر، وصار بينهما مودة ورحمة وسكنا، لا يحصل بين أي فردين متقاربين كالأخ مع أخيه، قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة….) [الروم:21] ، وقال سبحانه: (وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا) [النساء:21] .

والزوجة لا ينبغي لها أن تطلب الطلاق من زوجها في غير حاجة ماسة، أو ضرورة. لأن الإسلام جاء ليبني لا ليهدم، وليجمع - على الخير- لا ليفرق، وجاء الإسلام ليسعد النفوس، لا لشقائها، لهذا جاء الوعيد الشديد لمن طلبت من زوجها الطلاق بدون سبب وجيه، فقد روى أصحاب السنن من حديث ثوبان رضي الله عنه أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة".

ولكن إذا صارت العشرة بين الزوجين همًا وشقاوة لأسباب معتبرة، منها: فسوق أحد الزوجين أو فجوره، أو عدم أدائه العبادات المفروضة كالصلاة والصيام، وقد صبر عليه شريكه، ونصحه، وجاء له بمن ينصحه فلم يرعو، وأخذته العزة بالإثم، فللزوجة -إن كان زوجها كذلك- أن تسأله الطلاق، فإن أبى فلها أن ترفع أمرها للقضاء ليفرق بينهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الأول 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت