فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76512 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [طلق شخص أعرفه زوجته ثلاث مرات متباعدة وانفصل عنها فترة ثم عاد وسأل في دار الإفتاء فقالوا له عن أول واحدة إنها ترجع لضميره بالرغم أنه أكد في البداية للجميع أنهم ثلاث طلقات والآن عاد لزوجته ويعيش معها فما الحكم في ذلك] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان ذاك الرجل قد طلق امرأته ثلاثًا، فقد بانت منه بذلك بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا يطؤها فيه، لقوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (البقرة: من الآية230) وأما كون دار الإفتاء قد أفتته بأن الطلقة الأولى لا تقع وأنها ترجع إلى ضميره.. فلعل الرجل قد طلق امرأته بلفظ من ألفاظ كنايات الطلاق، كقوله -مثلًا- الحقي بأهلك أو أنت برية ومثل هذه الألفاظ لا يقع بها الطلاق إلا مع النية، ويحتمل أن يكون ذلك الرجل قد علق طلاق امرأته على شيء فعلته ولكن ليس في الزمان الذي قصده أو نواه.. على سبيل المثال: مثل أن يعلق طلاقها على الخروج من المنزل ويقصد بالليل، فتخرج نهارًا فلا تطلق لأن هذا ليس في مراده، ويحتمل غير ذلك.

وعلى أي حال.. فقد قال تعالى: فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (النحل: من الآية43) وهذا الرجل فعل ما عليه وامتثل للآية وسأل دار الإفتاء فأفتوه بأن الطلقة الأولى لا تقع فأخذ بقولهم، فلا حرج عليه إن عاد لامرأته ما دام يملك رجعتها ولم تنته عدتها فإذا انتهت عدتها، فقد بانت بينونة صغرى ويرجع لها بعقد ومهر جديدين، وتبقى له طلقة واحدة تبين بعدها منه بينونة كبرى، وكونه أخبر الجميع في البداية أنه طلق ثلاثًا، لا تأثير له في الحكم لكونه كان يجهل حكم الطلقة الأولى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت