فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76653 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [فضيلة المفتى: أساءت صديقتي الاختيار وتزوجت من شاب لا يقوم بإنفاق مليم واحد عليها،علما بأنه يملك مالا ولكنه لا يصرفه إلا على ما تشتهيه نفسه منذ اليوم الأول، وقد كانت تلجأ لأهلها للحصول على الطعام وقد حاولت كثيرا توعيته لعواقب ذلك ولكن دون فائدة واكتشفت تعاطيه المسكرات والمخدرات فطلبت الطلاق بعد ما أصبحت الشقة خاوية تماما نظرا لبيعه كل سبل المعيشة المعطاة من أهلها (العفش، أدوات المطبخ، الملابس، البطاطين..) لم يوافق هو فلجأت لأبيها الذي أعطاه مهلة لمدة سنة حتى يصلح من شأنه وقام بمساعدته ماديا وبحث له عن عمل ولكن دون فائدة وبعد انقضاء العام كانت قد أمضته هي عند أهلها وتحملوا هم مصاريفها ومسؤوليتها كاملة بما فيها الطفل لأنها كانت حاملا وأنجبت طفلا عمره الآن خمس سنوات، حتى وجدت هي عملا تنفق منه على ابنها طلب والدها من الشاب أن يطلقها ولكنه رفض فهدده بالحبس فوافق الشاب على الطلاق ولكن مشكلتها انه مازال يطاردها في كل مكان علما بأنه لم يغير أي شيء في حياته ومازال غير متحمل لمسؤولية أي التزامات ولكنه مصر على أنها مازالت زوجته بحجة انه كان تحت ضغط التهديد وتحت تأثير المخدرات ولكن هي تؤكد له بقولها أنه لم يقم أحد بإجباره بحق على إتمام الطلاق وأنه فعل ذلك وهو بكامل وعيه وإرادته ولكنه لا يريد أن يتركها وشأنها حتى تستطيع بدء حياة جديدة فهي الآن من يقوم بالصرف على ابنها من عملها وهي التي تعول ابنها في كل الأمور وتظل تترجى في الشاب ليمضي قليلا من الوقت مع ابنه لتعويضه وإعطائه شيئا من حقوقه يظل يتهرب منها ومن الطفل ولكنه يظل يردد عبارة أنها مازالت زوجته بالكلام فقط ولا يتركها لحالها فهي تريد أن تعرف هل هي زوجته فعلا أم أنه بعد وقوع الطلاق انتهى الأمر علما بأنه حدث خطأ منها وتمت معاشرة كاملة بينهم بعد انقضاء فترة العدة وذلك عدة مرات ولكنها استغفرت الله وتابت وعزمت على أن لا تفعل ذلك أبدا فهي لم تعد تريده بكل المقاييس نتيجة لعدم محاولته حتى التعديل من الوضع فهل هي مازالت زوجته أم لا وعذرا للإطالة فهو موضوع يؤرقها جدا وتفضلوا بقبول فائق الشكر والتقدير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الرجل قد ظلم نفسه وظلم أهله، والواجب عليه أن يتوب مما سلف منه، والطلاق الذي أوقعه واقع، وليس التهديد الذي حصل إكراها يرفع الطلاق ما لم يكن التهديد المذكور بالحبس من قادر على تنفيذه، كما سبق في الفتوى رقم: 54230 وعلى الاحتمال الأول وهو كون الإكراه غير معتبر لكونه صدر ممن لا سلطة له ولا قدرة له على تنفيذ ما وعد به من حبس، فهذه المرأة بعد انتهاء عدتها لها أن تتزوج، ووقوع الزنا من هذه المرأة مع من كان زوجا لها ذنب عظيم يجب عليها أن تتوب منه قبل أن ترحل إلى الدار الآخرة وتقف بين يدي الله تعالى وهي محملة بهذه الآثام والأوزار، وكون الزنا وقع مع طليقها لا يغير في الحكم الشرعي شيئا، وننصح هذه المرأة بتربية ولدها والإحسان إليه، وأن لا تمكن والده من تربيته خشية أن يؤثر عليه سلبا بأفعاله القبيحة، وأما مقابلة هذا الرجل لولده والجلوس معه فلا يمنع منها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الثاني 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت