[السُّؤَالُ] ـ [عندي صديقة تعاني من مشكلة وهي كونها متزوجة منذ سنة ونصف ومنذ ذلك الوقت لا يلمسها زوجها أبدًا ولا يجامعها وينام بعيدا عنها ولا يصرف عليها أبدًا وقد ذهب زوجها إلى أطباء وشيوخ لكنه لم يستفد شيئًا، فما هو السبب برأيكم، وهل تطلب الطلاق أم تصبر؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
لها أن تصبر ولها أن تطلب الطلاق، فإن أبى فلترفع أمرها إلى المحكمة، فإن لم تكن محكمة فإلى المركز الإسلامي الذي يقوم مقامها، فإن ثبت لديها عجزه عن الوطء فستؤجله سنة، فإن لم يطأ خلالها ثبت لها الخيار.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن شاءت هذه المرأة صبرت وحينئذ فالأولى أن تطالبه أن يواصل العلاج أو أن يبحث عن راق يحسن الرقية الشرعية، فلعله إن كان مربوطًا يذهب ما به بالرقية الشرعية إن شاء الله، ويمكنه أن يرقي نفسه كذلك ويستعين بالله تعالى على ذلك، ويمكنها كذلك أن تطالبه بالطلاق، فإن طلقها فذلك المطلوب، وإلا فلترفع أمرها إلى المحكمة الشرعية، أو ما يقوم مقامها، فإذا ثبت لدى المحكمة ذلك فإنها ستضرب له مدة سنة فإن وطأ خلالها وإلا ثبت لها الخيار، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 48190.
ففي الفواكه الدواني للنفراوي وهو مالكي قال رحمه الله: والمعنى أن الزوج إذا وجدته امرأته معترضًا وهو المسمى عند العامة مربوطًا أي له آلة لكن لا تنتشر عند الوطء إما بسحر أو مرض فإنه يضرب له أجل يتحيل فيه على إزالة اعتراضه وقدره سنة ... ثم قال: فإن وطئ الزوج في تلك المدة وصدقته المرأة على ذلك أو لم تصدقه ولكن حلف على الوطء في السنة سقط خيارها بمنزلة ما إذا حصل له الاعتراض بعد وطئها، وإلا بأن انقضت السنة ولم يطأ مع تصديقها له أو لم يحلف على الوطء مع إنكارها فرق بينهما بطلقة بائنة إن شاءت. انتهى.
وأما فيما يتعلق بنفقته عليها فإنه يجب أن ينفق عليها بالمعروف، فإن لم يفعل كان ذلك أيضًا من المسوغات الشرعية لطلب الطلاق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شعبان 1428