[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أسأل سؤالًا، والسؤال هو: رضع أخي الأكبر مع قريبة لنا وقد تزوجت هذه القريبة وأنجبت بنتا وأنا الآن أريد أن أتزوج من هذه البنت، فما حكم الدين في ذلك، وقد قالت أمي أنها قد أرضعت قربيتي هذه أقل من خمس رضعات، فهل يجوز لي الزواج من ابنتها -وان كانت أمي ليست متأكدة من ذلك فعلى من يقع الإثم إن تمت هذه الزيجة؟ وجزاكم الله خيرًا، وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت أمك أرضعت هذه المرأة المذكورة رضاعًا أقل من خمس رضعات فذلك لا ينشر الحرمة بينك وبينها ولو كان الرضاع متيقنا فأحرى أن يكون مشكوكا فيه، وذلك لأن الراجح من أقوال أهل العلم أن من شروط صحة الرضاع أن يكون خمس رضعات فما فوق، وأن يكون في مدة الحولين، كما سبق في الفتوى رقم: 9790، والفتوى رقم: 18501.
وعليه فلا مانع من زواجك من بنت هذه المرأة التي رضعت من أمك رضاعًا غير مستوفي الشروط، وإن كان التنزه عن ذلك يعد من الورع مراعاة لقول جمع من العلماء إن الرضاع يثبت بأقل من خمس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. متفق عليه.
وبخصوص ما ذكرته من رضاع أخيك الأكبر مع أم من تنوي الزواج بها من غير أمكما فإن ذلك الرضاع لا يحرم تلك البنت عليك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شعبان 1425