[السُّؤَالُ] ـ [هل الذهاب إلى المساجد لسماع المحاضرات أو الدعوة وترك الأهل دون امتلاك الأموال حلال أم حرام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإنفاق على الأهل بقدر الكفاية واجب مقدم على سماع المحاضرات والدروس المستحبة ونحو ذلك، قال صلى الله عليه وسلم"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم"كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت"رواه أحمد وأبو داود وصححه النووي والسيوطي.
وإذا كان عند الأهل كفايتهم من المأكل والمشرب والملبس والمسكن، فإنه يستحب للمرء أن يحضر مجالس العلم والذكر ونحوها، وهي مقدمة على ما زاد عن الكفاية في النفقة على الأهل.
وعلى العموم فينبغي على المسلم أن يكون عنده توازن في حياته وفي الحقوق الواجبة عليه، فيوازن بين الدين والدنيا وبين الجسم والروح وبين حق الله وحق الأهل وحق النفس، وبين العلم والعبادة، وبين العلم والدعوة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 صفر 1423