فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82562 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سيدي الفاضل ... توفي والدي وترك لنا إرثا نحن أربع شقيقات ووالدتي وأنا. كنت أدفع المال لوالدي قبل وفاته لقاء العلاج وتكاليف الدفن، السؤال هل يجوز لي أن أستعيد المال الذي دفعته من الميراث قبل توزيعه شرعًا ولكم الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

إذا لم تكن متبرعا بما دفعت فلك الحق في استعادته من أصل التركة قبل قسمتها، وإلا فلا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نص أهل العلم على أن تركة الميت لا تقسم على الورثة إلا بعد ما تخرج منها تكاليف مؤن تجهيزه وتقضى ديونه وتنفذ وصاياه النافذة شرعا.

وعلى ذلك فإن كان ما دفعت في مؤن تجهيز والدك وعلاجه.. ليس هبة ولا تبرعا من قبلك فإن لك الحق في المطالبة به وأخذه من أصل التركة قبل قسمها.

أما إذا كنت دفعته على وجه التبرع.. فليس لك الحق في استعادته، وبعد قضاء الديون وتنفيذ الوصايا يقسم ما بقي على الورثة فإن كانوا محصورين فيمن ذكر فإن لوالدتك (زوجة الميت) الثمن فرضا، والباقي يقسم بين الابن والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت