[السُّؤَالُ] ـ [رجل مات وله ابن وابنة وأم وأب وخطيبة معقود عليها فقط؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الرجل إذا عقد على امرأة عقد زواج شرعي أصبحت زوجته وإن لم يدخل بها، فإن مات أحدهما ورثه الآخر.
وعليه؛ فإذا لم يكن للميت ورثة غير المذكورين في السؤال.. فإن للزوجة المعقود عليها الثمن فرضًا، ولكل من أبويه السدس فرضًا، والبقية لابنه وابنته تعصيبًا يقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.
فتكون المسألة من اثنين وسبعين سهمًا، للزوجة تسعة أسهم، وللأم اثنا عشر سهمًا، وللأب اثنا عشر سهمًا، وللبنت ثلاثة عشر سهمًا، وللابن ستة وعشرون سهمًا.
مع العلم أن لهذه الزوجة أيضًا الصداق يؤخذ من تركة الميت قبل أن تقسم.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1424