فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84779 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم الزوجة التي تجمع بين زوجين في وقت واحد، أحد العقدين شرعي والآخر عرفي.

أفيدونا أفادكم الله.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ارتكبت هذه الزوجة ومن ذكرت أنه عقد عليها عقدا عرفيا أشنع الجرائم وأقبح الآثام. ذلك أن الزنا في أصله فاحشة من أنكر الفواحش وأقبحها. قال الله تعالى فيه: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا {الاسراء:32} . وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. متفق عليه. وإذا انضاف إلى الزنا كونه بين رجل وذات زوج ازداد قبحا وكبر مقتا، ففي الصحيحين عن ابن مسعود قال: سألت رسول صلى الله عليه وسلم، أي الذنب عند الله أكبر؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك، قلت ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك: قلت ثم أي؟ قال: أن تزني بحليلة جارك. والعقد على امرأة متزوجة ما هو إلا محض الزنا إن كان عالما بأنها متزوجة، ويستحق صاحبه جلد مائة وتغريب سنة إن لم يكن قد أحصن قال تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ {النور:2} ، وإن كان محصنا فحده الرجم حتى الموت، وكذا المرأة، روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني ... الحديث. وراجع في موضوع الزانية المتزوجة فتوانا رقم: 38577. وهي لا تحرم على زوجها إلا أن يتلاعنا، وإن حصل بينهما لعان تأبد تحريمها عليه وراجع في معنى اللعان وحكمه فتوانا رقم: 1147.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت