فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86095 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماحكم أكل القباقب أوأي حيوان برمائي في كل المذاهب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد قال الله تعالى في محكم كتابه: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (المائدة:96) وقال صلى الله عليه وسلم في البحر"هو الطهور ماؤه، الحل ميته"رواه أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ومن هذه الآية وهذا الحديث نعلم أن الحيوان البحري كله حلال الأكل سواء اصطاده المسلم حيًا أو وجده ميتًا أو اصطاده الكافر.

ويدخل في ذلك -طبعًا- القباب لأنها من حيوان البحر.

والإباحة لكل حيوان بحري إباحة مطلقة عند المحققين من أهل العلم، فلا يستثنى منها إلا ما يعود بالضرر على الإنسان، فقد قال صلى الله عليه وسلم"لا ضرر ولا ضرار"رواه مالك في الموطأ.

أما الحيوانات التي تعيش في البر وتعيش في البحر فقد اختلف العلماء فيها نظرًا لتنازع أدلة التحليل والتحريم.

فذهب المالكية إلى إلحاقها بالبرية في الأكل احتياطًا، فلا يؤكل منها إلا ما ذكي، وألحقوها في الطهارة بالبحرية ولو طالت حياتها بالبر فهي طاهرة. وذهب الحنابلة إلى أن ما يعيش في البر لا يحل بغير ذكاة كطير الماء والسلحفاة.. قال في الكافي (وكره أحمد التمساح لأنه ذو ناب) وقال كلب الماء يذبحه، ولا أرى بأسًا بالسلحفاة إذا ذبح.

وعلى هذا فمذهب الحنابلة قريب من مذهب المالكية في وجوب ذكاة هذا النوع من الحيوانات وإلحاقها بالبرية.

والحاصل أن القباب يباح أكلها مطلقًا لأنها من صيد البحر ما لم يكن فيها ضرر.

وللمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم 8959

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت