فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87659 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:

قامت جبهة العمل الإسلامي في الأردن بتنظيم مهرجان البراءة من الكفار والأشرار، وأقسمنا في هذا المهرجان بأن لا نستخدم ولا نوالي البضاعة الأمريكية وأنا أقسمت معهم، ولكن هناك امتحان لشهادة الأوراكل وهي شركة أمريكية يجب أن أتقدم له وأدفع لهم مبلغًا من المال وذلك للحصول على وظيفة، فهل أتقدم لهذا الامتحان أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمذهب جماهير العلماء أن نية الحالف إذا لم يكن مُسْتحلَفًا تخصص العام وتقيد المطلق إذا كان اللفظ صالحًا لذلك، وبعضهم يخص هذا بالعام المذكور، قال صاحب المبسوط من الحنفية: ولو حلف لا يأكل طعامًا ينوي طعامًا بعينه أو حلف لا يأكل لحمًا ينوي لحمًا بعينه فأكل غير ذلك لم يحنث. انتهى.

وقال خليل بن إسحاق المالكي في مختصره: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت.

قال شارحه صاحب مواهب الجليل: يعني أن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا صلح اللفظ لها.

وقال زكريا الأنصاري الشافعي في أسنى المطالب: أو حلف لا يكلم أحدًا وقال أردت زيدًا -مثلًا- لم يحنث بغيره عملًا بنيته. انتهى.

وفي أصل الروضة: الأصل في البر والحنث اتباع مقتضى اللفظ، وقد يتطرق إليه التخصيص والتقييد بنية تقترن به أو باصطلاح خاص أو قرينة. انتهى.

وقال صاحب كشاف القناع الحنبلي: وإذا حلف ليفعلن شيئًا ونوى وقتًا بعينه كيوم أو شهر أو سنة تقيد به لأن النية تصرف ظاهر اللفظ إلى غير ظاهره. انتهى.

وعلى هذا نقول للأخ السائل: لا يخلو يمينك من أحد احتمالين:

الأول: أن تكون نويت به مقاطعة جميع المنتجات الأمريكية دون تخصيصه بنوع دون آخر، وهنا تلزمك مقاطعة جميع البضائع الأمريكية، ومنها هذا المنتج الذي ذكرته في السؤال.

لكن إن كان في حنثك في هذه اليمين مصلحة لك وللمسلمين فينبغي أن تحنث وتكفر عن يمينك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتها وليكفر عن يمينه. رواه مسلم.

الثاني: أن تكون نويت وقت اليمين تخصيصها بنوع دون آخر من البضائع، كأن تكون مستحضرًا وقت اليمين أن الأوراكل غير داخل في يمينك، وفي هذه الحال لا تحنث إذا دفعت مالًا في هذا المنتج لأن يمينك لا تتناوله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت