[السُّؤَالُ] ـ[للأسف إني حملت نفسي نذورًا كثيرة وأرجو أن تفتوني فيها:
أولا: نذرت إن تحقق لي الذي تمنيته أن أصرف 25ألف ريال في وجه الله والمشكلة أني ما أقدر
على هذا المبلغ وليس لي أي دخل مادي إلا المصروف الذي يعطيني زوجي وهو قليل 800 ريال
فما أدري ماهو الحل؟!]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا بد أن تعلمي أن النذر المعلق مكروه شرعًا، ودليل كراهته ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: إنه لا يرد شيئًا وإنما يستخرج به من البخيل.
ولكن من نذر شيئًا فلا بد أن يوفي به ما دام أنه نذر طاعة، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه. أخرجه البخاري"
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وأما المستحب من جميع العبادات المالية والبدنية فيقلب بالنذر واجبًا ويتقيد بما قيده به الناذر، والخبر صريح في الأمر بوفاء النذر إذا كان في طاعة، وفي النهي عن ترك الوفاء به إذا كان في معصية.
وعلى هذا؛ فإذا تحققت أمنيتك فالواجب عليك أن تنفقي الخمسة والعشرين ألفًا في أوجه الخير، ولا يسقط عنك ذلك إلا إذا عجزت، بحيث لا يمكن أن توفري هذا المبلغ، ولو شيئًا فشيئًا.
وفي حالة العجز يلزمك كفارة يمين، لما رواه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة يمين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو القعدة 1423