فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88294 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب دائما أندم على فعل المحرمات، فقبل أربع سنوات عزمت على ترك فعل شيء معين وهو محرم أصلا، ولتأكيد ذلك نذرت أن أصوم ثلاثة أيام مقابل كل فعل إلى زمن معين، مثلا من اليوم الذي عزمت فيه إلى عشرسنوات، وللأسف الشديد لم أستطع ذلك التغلب على الشيطان والنفس وفعلت الشيء نفسه 66 مرة خلال أربع سنوات فلزمني بذلك صوم 198 يوما ولا أستطيع ذلك ففررت إلى الله ثم إليكم لعلي أجد حكما أجهله وإلى الآن ما ظهر لي الحكم واضحا مع أني اطلعت على فتوى رقم: 9302 و13349 و17466 سؤالي هو: هل يمكن لي أن ألغيه بعد الكفارة قبل الزمن المحدود؟ والشيء المهم توضيحه أكثر هو هل أكفر مقابل كل فعل فعلته من قبل أي (أكفر66 كفارة مقابل 66 فعلًا فعلته) أم أعتبره 66 فعلًا مقابل كفارة واحدة؟؟؟ وما حكم إعطاء عشرة مساكين بسعر واحد كيلو ونصف من قوت البلد (بالثمن) لكل مسكين؟؟؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما ورد من إجابة في الفتوى رقم:

17466 مطابق لسؤالك ولزيادة الأمر وضوحًا نقول لك:

من علق نذره على فعل محرم بقصد تركه، فهو مخير بين الوفاء بنذره أو أن يكون كفارة يمين، وهذا ما صرح به الحنفية والشافعية، قال الحصكفي في الدر المختار مع تنوير الأبصار: فإن علقه بشرط يريده كأن قدم غائبي أو شفي مريضي يوفي وجوبًا إن وجد الشرط، وإن علقه بما لم يرده كإن زنيت بفلانة -مثلًا- فحنث وفَّى بنذره أو كفر ليمينه على المذهب لأنه نذر بظاهره، يمين بمعناه، فيخير ضرورة. انتهى.

وقال في مغني المحتاج: يشبه النذر من حيث إنه التزام قربه، واليمين من حيث المنع، ولا سبيل إلى الجمع بين موجبيهما، ولا إلى تعطيلهما فوجب التخيير. انتهى.

وبناء على هذا.. فإنه لا يجب عليك الوفاء بهذا النذر، لكنك مخير بينه وبين كفارة يمين، فأيهما فعلت أجزأك.

وننبه الأخ السائل إلى أن المنذور يتكرر وجوبه بتكرر الفعل لأنه علقه بلفظ"كل"وهي تفيد التكرار، أي كلما فعلت الذنب، فأنت مخير بين الوفاء بنذرك وبين كفارة يمين، علمًا بأنه لا يمكنك إلغاء هذا النذر قبل انتهاء مدته المحددة، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 9302.

وإننا لنوصيك بتقوى الله تعالى، وصحبة أهل الخير والصلاح، وتجنب مواطن الفتن والمعاصي، فلا سعادة ولا عز إلا في طاعة الله، ولا تعاسة ولا ذل إلا في معصيته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت