فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88700 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ارتديت الحجاب تحت ضغط من خطيبي السابق وأنا أعلم جيدًا أن الحجاب فرض، ولكنه أصابني باكتئاب شديد لأقصى درجة فقد أصبحت عصبية وسريعة الانفعال بدرجة كبيرة وأصبحت أكره شكلي بدرجة كبيرة لدرجة تجعلني أتجنب حتى النظر إلى المرآة وأنا محجبه منذ 4 سنوات وطوال هذه الفترة وأنا أحاول جاهدة أن أصبر لأنه فرض، ولكنني حاليا أصبحت منهارة تماما، ولا أدري ماذا أفعل؟ قرأت العديد من الكتب الدينية وأدعو لنفسي بالهداية أثناء الصلاة، ولكن بلا جدوى والمشكلة أنني الآن أصبحت ـ على ما أعتقد ـ ضحية الشرك الخفي فأنا أخشى خلع الحجاب حتى لا أتعرض لكلام الناس، فأنا أحتاج للمساعدة فعلًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأمر أهون من أن تحملي نفسك بسبب هذا الموضوع ما لا تحتمل، والعلاج يسير ـ إن رغبت في ذلك ـ والحمد لله أنك على قناعة بأن الحجاب فرض عليك، إذن فالمطلوب منك الآن أولًا أن تجعلي لبسك الحجاب ابتغاء مرضاة الله تعالى لا من أجل خطيبك، لتنالي بذلك الأجر من الله تعالى وتجتنبي ما ورد من وعيد في حق النساء المتبرجات.

ويبدو أنك تهتمين لأمر المجتمع ونظرته السيئة للمحجبات، فإذا كان الأمر كذلك فلا تفعلي، فإن المؤمنة ينبغي أن تكون غايتها رضا ربها، وعليها أن تعلم أن إرضاء الناس غاية لا تدرك وقد تكون عاقبتها سخطًا عليها، وتدبري الحديث الذي رواه الترمذي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس.

وراجعي الفتويين رقم: 33184، ورقم: 39004.

واعلمي أنك إذا ارتديت الحجاب من أجل الله هان عليك الأمر، بل ولن ترضي بغيره بديلًا، ولا شك أن الالتفات إلى الناس في فعل الطاعة أو تركها طلبًا لمدحهم أو خوفًا من ذمهم نوع من الشرك الخفي، وكما بينا سابقًا أنه يمكن تغيير النية وجعل الإخلاص بديلًا للرياء، ومما يمكن أن يساعدك في ذلك استحضارعظمة الرب تعالى والخوف من عذابه إضافة إلى مصاحبة الصالحات والبعد عن الفاسقات، ونوصيك بالاستمرار في الدعاء ولا تيأسي، وراجعي الفتويين رقم: 1208، ورقم: 12744، وهما عن وسائل الاستقامة على الطاعة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شوال 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت