فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90356 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[الإخوة المحترمون: أريد السؤال عن ابن عطاء الله السكندراني من هو، هل كتبه موافقة لرأي جمهور السلف الصالح

هل ينتمي إلى علماء السلف الموحدين أم هو من علماء الصوفية؟

دلوني جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ابن عطاء الله السكندري من علماء الصوفية، وانظر الفتوى رقم: 17649، فإن فيها نسبته إلى الطريقة الشاذلية الصوفية.

هذا، وقال الحافظ ابن حجر في ترجمته له في (الدرر الكامنة) : أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله تاج الدين أبو الفضل الإسكندراني الشاذلي صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشاذلي وصنف مناقبه ومناقب شيخه، وكان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه وهو ممن قام على الشيخ تقي الدين ابن تيمية فبالغ في ذلك، وكان يتكلم على الناس وله في ذلك تصانيف عديدة ومات في نصف جمادى الآخرة سنة 709 بالمدرسة المنصورية كهلًا، وكانت جنازته حافلة رحمه الله تعالى.

قال الذهبي: كان له جلالة عجيبة ووقع في النفوس ومشاركة في الفضائل، ورأيت الشيخ تاج الدين الفارقي لما رجع من مصر معظمًا لوعظه وإشارته، وكان يتكلم بالجامع الأزهر فوق كرسي بكلام يروح النفوس، ومزج كلام القوم بآثار السلف وفنون العلم فكثر أتباعه وكانت عليه سيما الخير ... اهـ المراد.

وقال عنه الزركلي في الأعلام: أحمد بن محمد بن عبد الكريم، أبو الفضل تاج الدين، ابن عطاء الله الإسكندري متصوف شاذلي، من العلماء.

كان من أشد خصوم شيخ الإسلام ابن تيمية له تصانيف منها: الحكم العطائية في التصوف، وتاج العروس في الوصايا والعظات، ولطائف المنن في مناقب المرسي وأبي الحسن. توفي بالقاهرة، وينسب إليه كتاب: مفتاح الفلاح، وليس من تأليفه. اهـ بتمامه.

وأما كتبه، فلم نطلع منها إلا على (الحكم العطائية) فوجدنا فيها إجمالا يحتاج إلى تبيين، وفي بعض ألفاظها احتمالًا يحتاج إلى تعيين، ووجدنا في بعض كلماتها غموضًا، وفي بعض عباراتها اختصارًا يصل إلى حد الألغاز أحيانًا!! ومن ثم فهي تحتاج إلى شرح ليتم الانتفاع بها، ولكن للأسف قام بشرحها بعض من انتسب إلى الطرق الصوفية من أصحاب البدع، ومثلهم لا يؤتمنون، وقد يّحملون العبارات أكثر مما تحتمل وفقًا لأذواقهم ومواجيدهم.

والسلامة لا يعد لها شيء، فانصرف عن هذه الكتب المدخولة إلى غيرها مما كتبه علماء السلف موافقًا لأصول منهج أهل السنة والجماعة، ومن أهم هذه الكتب ما صنفه الإمامان شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت