[السُّؤَالُ] ـ[أريد أن استفسر عن ماهية الإسبال؟
ملاحظه: هل هنالك قاعده اصوليه تقول: (إذا بطلت العلة بطل الحكم) فإن كانت صحيحة هل يمكن الاخذ بها في أن الإسبال علته هي (الكبر والمفاخرة بين الناس) وهذه العلة غير موجودة الآن في مجتمعنا الأردني فهل يجوز إطالة الثوب إلى ما تحت الكعبين بقليل؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فكل ثوب جاوز الكعبين فقد ارتكب صاحبه إثما، سواء كان ذلك لكبر أو خيلاء أم لا، لكن إن كان لكبر أو خيلاء فالإثم أعظم والوعيد أشد، ومن فهم أن مفهوم حديث:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"المتفق عليه. مقيد للحديث الذي خرجه البخاري:"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار"، فقد أبعد النجعة وجانب الصواب. والدليل على ذلك: أن النهي عن الكل ورد في حديث واحد: روى مالك وأحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه ما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من الكعبين في النار، يقول ثلاثًا: لا ينظر الله إلى من جر ثوبه بطرًا". أما بالنسبة للقاعدة (إذا بطلت العلة بطل الحكم) ، فإن كان قصدك هو أنه: إذا فقدت العلة فقد الحكم بمعنى أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فإن العلماء فصلوا في ذلك بين ما كانت علته قطعية فيدور معها. وجودًا وعدمًا، وما كانت علته ظنية فلا يتخلف الحكم بتخلفها. وقد تبين لك أن العلة ليست الخيلاء بل الإسبال مع الخيلاء أشد إثمًا.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الأول 1422