[السُّؤَالُ] ـ [أمس في العشاء عزمت أصدقائي في المطعم وحلفت ما يدفع الحساب إلا أنا، لما ذهبنا المطعم لقينا أحدا من أصدقائنا فحلف أنه سوف يدفع الحساب؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت تقصد بيمينك أن لا أحد من أصدقائك الذين هم معك وقت اليمين يدفع الحساب غيرك، فالظاهر أنك لا تحنث بدفع الشخص الذي جاء بعد ذلك، لأن المرجع في الأيمان إلى النية كما ذكر العلماء، قال ابن قدامة في المغني: ويرجع في الأيمان إلى النية، وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى بيمينه ما يتحمله انصرفت يمينه إليه، سواء كان ما نواه موافقًا لظاهر اللفظ أو مخالفًا له. انتهى.
وإن كنت تقصد أن لا يدفع الحساب غيرك مطلقًا فإنك تحنث إذا لم تدفعه، وإذا حنثت لزمتك الكفارة، وانظر لبيان كفارة اليمين الفتوى رقم: 2053.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 محرم 1428