فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85844 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أود معرفة الحكم في الأغذية المتناولة بشكل واسع من قبل المسلمين التي تحتوي على الكحول فعلى سبيل المثال سمك السردين يحتوي على الامين (مركب عضوي) مع الكحول وهو مهم لتحسين للذاكرة، مع العلم بأن عقل الإنسان ينتجة بكميات قليلة يسمى كحول [بت- ديمثلمينوثل] ، وهناك أيضا أعشاب مهمة تحتوي على الكحول وكل هذه الأغذية الآن مستخلصة وتأتي على شكل أدوية وحبوب ففي الدواء الواحد يوجد أكثر من شيء وفي أغلب الأحيان شيء في هذه الأدوية يحتوي الحكول, أنا أحتاج هذه الأغذية ولكن ليست للضرورة القصوى والآن أنا أصبحت أدقق في كل شيء أبتلعه وأصبحت حياتي في أقصى تعقيد, للعلم يوجد هناك أغذية وأعشاب تسكر ولا تحتوي الكحول, الرجاء الرد علي عن طريق الإيميل لأني لا أشاهد البرنامج دائما؟ جزاك الله خيرًا.. شكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ثبت علميًا أن المادة المسكرة في الخمر والتي هي علة تحريمها ونجاستها هي مادة الكحول، وعليه فإنه لا يجوز استعمالها في الأغذية ولا في الأدوية، فقد قال الله تعالى في الخمر: رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {المائدة:90} ، والأمر بالاجتناب من أشد صيغ التنفير والتحريم في القرآن الكريم، وهي تفيد تحريم كافة أوجه الاستعمال، ومحل ما ذكرناه من تحريم الكحول وما انضافت إليه من الأغذية أو الأدوية أو غير ذلك هو فيما إذا كانت إضافتها قد حصلت وهي على وضع لو شرب منها الكثير لأسكر طربا فإن أضيفت في هذه الحالة قبل استحالتها استحالة تامة صار ما أضيفت إليه محرمًا.

وأما إذا كانت الإضافة قد وقعت بعد الاستحالة إلى ما لا يسكر، فلا حرج في تناول الغذاء أو الدواء حينئذ، لأن استحالة المادة المسكرة إلى مادة أخرى تطهرها، كما أن ما ذكرناه من عدم جواز استعمال الكحول المسكر هو عند عدم الضرورة إلى استعمالها وإلا جاز، فقد قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119} ، وقد علمت من هذا حكم ما سألت عنه، ويبقى أن ننصحك بأن تهون على نفسك ولا تُعقد حياتك، وخصوصًا أنك ذكرت أن احتياجك إلى الأغذية المذكورة ليس للضرورة القصوى، فلا داعي إلى القلق أو التعقيد -إذًا-.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت