فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84070 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قمت بإسقاط جنين من زوجي عمره ستة أسابيع عمدًا وقد كنت وقتها غافلة عن الله، وبعد أن تبت إلى الله سألت أحد الدعاة وأخبرني أنه علي التصدق وتصدقت لأخي المحتاج بما يعادل إطعام خمسين مسكينا، ثم علمت من موقعكم بأنه وجبت علي الدية، فهل الصدقة تعفيني من الإيفاء بالدية؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يتوب عليك، ويقبل توبتك، ويهديك صراطه المستقيم، ولتعملي أنه لا يجوز إسقاط الجنين إذا استبان بعض خلقه، إلا إذا ثبت بالتقارير الطبية الموثوقة أنه يشكل خطرًا على حياة الأم إذا بقي في رحمها، لأن حياة الأم في هذه الحالة متيقنة، وحياة الطفل موهومة، والمتيقن يقدم على الموهوم.

وقد ذهب جمهور كبير من العلماء إلى أن الخلق يبين في الجنين بعد أربعين يومًا من حمله، وأكد ذلك الأطباء المعاصرون عن طريق الكشف بالأشعة ونحوها، وبناء على ذلك فالواجب عليك هنا أمران:

الأول: تجديد التوبة إلى الله تعالى من هذا الأمر دائمًا، وذلك بالندم عليه والعزم على عدم العودة إليه.

الثاني: تجب عليك غرة [عبد أو وليدة] ، وهذا متعسر الآن لعدم وجوده، فيجب عليك بدلًا منه عشر دية المرأة كما هو مقرر عند الفقهاء، وتمكن معرفة عشر هذه الدية بسؤال المحاكم التي ببلدك عن دية المرأة كاملة، ويوزع هذا العشر على ورثة الجنين كما ورد في الشرع، وليس لك أنت منها شيء، لأن القاتل [ولو كان خطًاْ] لا يرث من دية المقتول على الراجح من قولي العلماء.

وبهذا تعلمي أن الصدقة التي أخرجتها لا تجزئ عن الغرة، ولمزيد من التفاصيل راجعي الجواب رقم: 9332.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 محرم 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت