[السُّؤَالُ] ـ [توفيت أختي منذ شهر بعد زواجها بخمسة أشهر، وكان عقد القران ينص على أن لا يوجد مهر إلاّ المهر الشرعي 1 (جم) - مع وجود مؤخر الصداق 10.000 (جم) وقد ساهمت أختي في أثاث وتجهيزات بيت الزوجية بـ 12.000 (جم) ، وقد أحضر الزوج لها شبكة زفاف وكان لها بعض حساب في البنك وذهب 5000 (جم) . وليس لها إلا أنا الأخ وأم علما بأني قد طالبت زوجها لإتمام صحة عقد القران بالجنيه ونريد الاَن توزيع المستحقات المالية للمتوفاة رحمها الله حسب الشرع.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مؤخر الصداق يدخل ضمن ميراث المتوفاة، لأنه حق لها في ذمة زوجها، فهو دين كسائر الديون التي لها، وراجع الفتوى رقم:
11182 والفتوى رقم: 6236.
ويدخل ضمن التركة أيضًا ما ساهمت به المتوفاة في تجهيز البيت إذا قامت على ذلك البينة أو اعترف بها الزوج، أما إذا أنكر الزوج ذلك، فإنه يدخل في تركتها ما يصلح للنساء بيمين الورثة، ويأخذ هو ما يصلح للرجال بيمينه وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم:
18381، ففيها تفصيل آراء العلماء في المسألة.
أما عن الشبكة التي أعطاها الزوج لزوجته، فهي داخله ضمن تركتها أيضًا، لأن الأصل فيما يعطيه الرجل لزوجته أنه على جهة التمليك إلا إذا دل دليل على غير ذلك، ولمعرفة الأمر بالتفصيل راجع الفتوى رقم:
وليعلم أن الزوج أحد الوارثين بالاتفاق، وبناءً على ذلك فإن تقسيم التركة يكون على النحو التالي: للزوج النصف لعدم وجود الفرع الوارث، وللأم الثلث لعدم وجود عدد من الإخوة، وللأخ ما بقي من المال تعصيبًا.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 رجب 1423