فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83916 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكم إذا قتل رجل امرأة عمدًا، أو قتلت امرأة رجلا عمدًا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق عمدًا -رجلًا كان أو امرأة- يعتبر جريمة من أعظم الجرائم، وكبيرة من أكبر الكبائر، وانظر لذلك الفتوى رقم: 10808.

قال الله تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا. {النساء:93} ، وقوله تعالى: ... مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا. {المائدة:32} .

والواجب في القتل العمد هو القصاص سواء كان القاتل أو المقتول ذكرًا أو أنثى؛ لقول الله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ... {المائدة:45} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: والنفس بالنفس ... الحديث متفق عليه.

هذا إذا لم يعف أولياء الدم مجانا، أو على الدية، فإن عفوا على الدية جاز لهم أخذها من القاتل عمدًا مقابل ترك المطالبة بالقصاص، لقول الله تعالى: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ. {البقرة:178} ، وفي الصحيحين مرفوعًا: من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقاد.

وللمزيد من الفائدة عن هذا الموضوع انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 38184، 47399 وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت