[السُّؤَالُ] ـ[توفي والدي وترك لنا قطعة أرض تقسم على الأم ورجلين وأربع سيدات، ولكنه في حياته كان ينوي أن يعطي جزء بسيطًا من هذه الأرض لإحدى أخواتي البنات نظرًا لحرمانها من التعليم ولكنه لم يفعل ولم يوص بذلك، فهل من حقها أن تأخذ هذا الجزء قبل التقسيم ثم تقسم.
وإذا كان زوج أختي هذه كان مؤجرًا للأرض وأخر علينا الإيجار عدة سنوات، فهل من حقنا أن نحجز هذا المبلغ من نصيبها ثم نعطيها الباقي، علما بأننا إذا أعطيناها نصيبها كاملًا فسوف يتأخر مالنا عدة سنوات أخرى نظرًا لأنه تاجر وفيه بعض المراوغة؟ وشكرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس لهذه الأخت من تركة أبيها إلا نصيبها الشرعي فقط، وهو هنا نصف نصيب أخيها، كما قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء: 11] .
ولو فُرض وأن أوصى والدك لها لم تكن هذه الوصية تمضي إلا بإذن الورثة، لحديث: لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة. رواه الدارقطني.
أما وقد مات ولم يوص، فليس لها إلا ما تقدم بيانه، كما أنه لا يحل لكم حجز نصيبها من ميراث أبيها بسبب مماطلة زوجها في دفع أجرة الأرض، فالزوجة لها ذمة مالية مستقلة عن الزوج، فكيف يجوز تحميلها ما في ذمته؟.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الثاني 1425