فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83845 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[لي أربع بنات وزوجة واحدة كذلك والدتي وثمانية إخوه (ثلاثة أشقاء، وخمسة اخواتي من أبي) على قيد الحياة.

السؤال: كيف يكون توزيع الإرث؟

... وحيث إن الحالة المادية لجميع إخوتي جيدة فكيف أضمن أن الإرث لا يذهب إلا لبناتي ووالدتي وزوجتي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من شروط الإرث أن يكون المورث قد مات في حياة الوارث حياة حقيقية أو حكمية، وأجل الإنسان لا يعلمه إلا الله، فلا تعلم- أيها السائل - من سيموت قبلك من الورثة - الذين ذكرت - ممن سيموت بعدك.

ولا يسقط الإخوة من الميراث إلا في حالتين، الأولى: وجود الأب أو أب الأب وإن علا، أو وجود ابن أو ابن ابن وإن نزل. الثانية: أن يستغرق أصحاب الفروض جميع التركة فلا يبقى لهم شيء، لأن العصبة لا ترث إلا بعد أخذ أصحاب الفروض نصيبهم، والإخوة عصبة، وليسوا أصحاب فرض.

وفي حالة موت المورث عن الورثة المذكورين فقط، فإن الأخوة لأب لا يرثون لأنهم محجوبون بالإخوة الأشقاء. وتقسم التركة إلى أربعة وعشرين سهمًا: ترث البنات الثلثين فرضًا أي ستة عشر سهمًا، فيكون نصيب كل بنت أربعة أسهم، وترث الزوجة الثمن فرضا ً أي ثلاثة أسهم، وترث الأم السدس فرضًا أي أربعة أسهم، ويبقى سهم واحد (أي جزء واحد من أربعة وعشرين جزءًا) يرثه الإخوة تعصيبًا يقسم بينهم بالسوية إن كانوا ذكورًا، أو للذكر مثل حظ الأنثيين إن وجد معهم إناث. ولا يجوز الاحتيال لمنع أي وارث من الإرث لأن هذا حق له فرضه الله تعالى وإن كان غنيًا، يقول تعالى (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا) . [النساء:7]

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت