فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84261 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل قام بدهس طفل بالخطأ فما الواجب فعله؟ أثابكم الله] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالقتل الخطأ هو: ما وقع دون قصد الفعل والشخص، أو دون قصد أحدهما، مثل أن يرمي صيدًا أو هدفًا فيصيب إنسانًا، أو يدهسه بسيارته غير قاصدٍ دهسه، والواجب فيه أمران:

الأول: الدية تدفع لورثة المقتول إلا أن يعفو، فإن عفا البعض وطالب البعض سقط حق من عفا، بشرط أن يكون بالغًا رشيدًا. ومقدارها بالذهب ألف دينار ذهبي، أو ما يعادلها من النقود الورقية، تتحملها عاقلته وهم أقرباؤه من جهة الأب، فتقسم الدية على الأقرب فالأقرب، فتقسم على الإخوة وبنيهم، والأعمام وبنيهم، ثم أعمام الأب وبنيهم، ثم أعمام الجد وبنيهم، وذلك أن العاقله هم العصبة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قضى بالدية على العاقلة"رواه مسلم.

الثاني: الكفارة وهي صيام شهرين متتابعين، كما قال تعالى: (ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبةٍ مؤمنةٍ، ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يَصَّدقَّوا) [النساء: 92] . وهذا إن كان المقتول خطأً مؤمنًا، ومن قوم مؤمنين. فإن كان مؤمنا من قوم كافرين، فإما أن يكونوا أهل عهد ففيه الدية والكفارة أيضا. وإن كانوا أهل حرب، وكان المقتول خطأً مؤمنًا، فالواجب على القاتل خطأً حينئذ الكفارة فقط، كما قال تعالى: (فإن كان من قومٍ عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة، وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله، وكان عليمًا حكيمًا) [النساء: 92] . والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 شوال 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت