فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85926 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي صديق يقول إنه ليس هناك آية صريحة تحرم أكل اللحم غير المذبوح، ويقول أيضا لا يوجد ما يأكل برغم، أنه هناك على المائدة أنواع من الأكلات وأن الإسلام يسمح بأكل اللحم حين لم يجد أي شيء ـ يعجبه ـ؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاللحم غير المذبوح هو الذي يسمى بالميتة، وقد ورد تحريمها صريحا في مواضع كثيرة من كتاب الله، قال الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ {المائدة:3} ، وقال جل من قائل: قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {الأنعام:145} ، وقال تعالى: وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ {الأنعام:121} .

والميتة إنما تباح للإنسان إذا اضطر إليها، قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119} ، وقال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {البقرة:173} .

وحد الضرورة ليس هو أن لا يجد الإنسان ما يعجبه من الطعام، بل هي ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببها في الهلكة، أو أن تلحقه بسببها مشقة لا تحتمل.

ومن هذا يعلم السائل أن اللحم الأصل فيه الحرمة حتى تذكى ذبيحته ذكاة شرعية، وأنه إذا لم يذك ذبيحته فإنه هو الميتة التي لا يبيحها إلا الضرورة وهذا بنص القرآن العظيم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت