فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم أكل شحوم الحيوانات كشحوم البقر والأغنام؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الشحم تابع للحم، فإن كان اللحم حرامًا كان الشحم كذلك، وإن كان حلالًا كان الشحم حلالًا، وعليه فلا مانع شرعًا من أكل شحوم الحيوانات المباحة الأكل المذكاة إذا لم يحصل بأكلها ضرر على الآكل، فالشحم ليس له حكم مستقل به في شريعتنا وإنما كانت الشحوم محرمة على اليهود، كما في قوله تعالى: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ {الأنعام:146} .
وأما في الإسلام فلا فرق بين الشحم واللحم في الحكم، كما قال الله تعالى: قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ {الأنعام:145} ، وهذا مما أحله الله تعالى من الطيبات ووضعه من الآصار عن هذه الأمة بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رجب 1428