فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86387 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[يتم عندنا في نيوزيلندا الذبح بواحدة من طريقتين:

الأولى: أن تصعق الذبيحة صعقة تغيب من خلالها عن الوعي، ثم تذبح وهي على تلك الحالة.

الثانية: أن تذبح بدون أن تصعق بل تذبح على وفق الذبح المعروف شرعًا.

وقد أرسلنا شريط فيديو إليكم تبدو فيه كل من الطريقتين واضحة للعيان.

فنرجو منكم أن تبينوا لنا حكم كل واحدة منهما؟ وهل هما مستويتان في الحكم؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اطلعنا على كلتا الطريقتين ووجدنا بونًا شاسعًا بينهما، فإن إحداهما تتم وفق الشريعة الإسلامية بدون أن تشاب بأي شائبة، ونعني بهذه الطريقة التي يتم فيها الذبح بدون أي صعق كهربائي، أما الطريقة الثانية فلا تسلم من بعض المآخذ ومنها:

1-أن في هذا الصعق تعذيبًا للحيوان على وجه لم يأذن به الله، وكون الحامل على هذا هو الرحمة بالحيوان بدعوى أن الذبح مباشرة ربما شق عليه -أقول-: كون هذا هو الحامل- مدفوع بأن الله -وهو أرحم الراحمين- لم يأمر به، ولا أرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ما يشعرنا أن هذا أقل ألمًا على الحيوان من ألم الذبح المباشر؟

2-أن هذا الصعق ربما كان كافيًا للقضاء على حياة الحيوان وإن لم يذبح، وهذا الاحتمال -وإن كان احتمالًا بعيدًا- يجعل في النفس حرجًا من عدم وضعه في الاعتبار في وقت لا تدعو فيه ضرورة ولا حاجة إلى مثله.

ونخلص من خلال هذا إلى أنه لا ينبغي أن يسوى بين ما ذبح على الطريقة السالمة من الصعق وبين ما ذبح بعد أن يصعق.

ونذكر إخواننا من القائمين على الذبح على الوجه المذكور ومن المستهلكين بما رواه الترمذي في سننه عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أنه قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"أي: اترك ما تشك فيه إلى ما لا تشك فيه.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 شوال 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت