فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86275 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهو جزاء إنسان كان يشرب المخدرات ثم تاب إلى الله عز وجل ونور الله وجه ثم عاد إلى ما كان من شرب المخدرات، ما هو جزاء هذا الشخص؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأضرار المخدرات هي مما تواتر عند سائر الناس، وعلمها القاصي والداني، فلم تعد محل شك أو مجالًا للنقاش، والشرع الإسلامي الحنيف إنما جاء لتحصيل المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد والمضار أو تقليلها، وراجع في حكم المخدرات الفتوى رقم: 1994.

وإذا تاب العبد من الإثم بالشروط المعروفة للتوبة بأن أقلع عن المعصية، وندم عليها وعزم أن لا يعود إليها، مخلصًا لله في ذلك، فإن توبته تقبل، قال تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى {طه:82} ، وفي الحديث الشريف: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.

وإذا عاد إلى الذنب بعد التوبة، فعليه أن يعود إلى التوبة، فإنها تقبل بشروطها ولو تكرر فعل الذنب، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1909.

وأما إذا لم يتب، ومات على المعصية، فإذا لم يكن يشرك بالله شيئًا، فإنه في مشيئة الله إن شاء غفر له دون توبة، وإن شاء عذبه، ولكن مصيره إلى الجنة، لما أخرجه الإمام مسلم وأحمد من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار. وأما الشرك فلا يغفر دون توبة؛ لقول الله تعالى: إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء {النساء:116} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت