فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85273 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله

السؤال: هل يجوز شرعا فحص DNA لدي الأبناء لمن عنده شك في زوجته، وهل يعتبر هذا الفحص قذفًا حتى ولو تم سرًا؟ وهل من الممكن الحصول على رقم هاتف المفتي؟

وجزاكم الله خيرًا ... والسلام.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالقذف هو: رمي"اتهام"الغير بالزنا، صراحة أو ضمنًا، ومثال الصريح منه أن يقول يا زان أو يا زانية، ومثال الضمني أن يقول: هذا الولد من غير زوجك، ونحو ذلك وبناء على ذلك فإذا حصل الاختبار المذكور بموافقة الزوجة ورضاها فلا يعتبر قذفًا لعدم التصريح أو التلميح به لأحد على ما سيأتي من تفصيل، والقذف لغير الزاني حرام، بل هو من السبع الموبقات، فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اجتنبوا السبع الموبقات، وعدَّ منهن ... قذف المحصنات المؤمنات الغافلات.

والواجب على من أراد إثبات الزنا من الأزواج أن يكون متيقنًا مما يقول، كتيقنه من رؤية الشمس في الظهيرة، أما إذا كان القاذف بالزنا غير الزوج فلا يجوز له القذف إلا إذا اجتمع معه ثلاثة من الشهود الذين ثبت لديهم الأمر كما ثبت لديه، قال الله تعالى: لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [النور:13] . هذا في حالة اليقين، والشاهد في هذا بيان خطورة الأمر وحساسية الأمر الذي يجعل الإقدام على اتهام الزوجة أو غيرها من المحصنات أمرًا خطيرًا جدًا وكل من أقدم عليه بدون البينة السابقة يكون ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب والموبقات ويستحق بذلك اللعن والحد وهو هنا ثمانون جلدة، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور:4] .

ويقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النور:23] .

لكن نقول للأخ السائل لا تقدم على هذا الأمر أبدًا لا سرًا ولا جهرًا ولو وافقت الزوجة لأنه لا فائدة في نتائجه شرعًا إذ لا يترتب عليه نفي الولد ولا إلحاقه، وبالتالي فإنه يصبح مدعاة للوساوس والشكوك والمرء في غنى عنها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت