فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83982 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الفرق بين الاغتيال والقتل؟ وما حكم من قتل إنسانًا خطأ؟ وإذا علمنا أنه سيصوم 60 يومًا متتالية فما حكم من لا يستطيع الصيام؟ هل يمكن أن ينوب عنه أحد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالاغتيال نوع من القتل، ويسمى عند الفقهاء قتل الغيلة، وهو القتل على غرة، كالذي يخدع إنسانًا فيدخله بيتًا أو نحوه فيقتله، ومن الفقهاء من عرفه بأنه قتل الرجل خفية لأخذ ماله، وعدَّ هذا النوع من الحرابة.

والحاصل أن من ترصد لإنسان فقتله أو خدعه وغره حتى قتله بما يقتل غالبًا، لزمه حكم القتل العمد، ولأولياء المقتول القصاص أو الدية أو العفو.

أما من قتل إنسانًا خطأ فإنه يلزمه الدية والكفارة، لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء:92] .

ومن لم يجد الرقبة، ولم يستطع الصوم لم ينتقل إلى الإطعام لعدم وروده هنا، ويبقى الصوم دينًا عليه متى استطاعه لزمه، ولا يجزئه أن ينيب غيره في ذلك.

قال النووي - رحمه الله - في المجموع: قال أصحابنا وغيرهم: ولا يصام عن أحد في حياته بلا خلاف، سواء كان عاجزًا أو قادرًا.

وأما بعد الموت فيستحب لوليه أن يصوم عنه ما وجب عليه من صوم رمضان أو صوم نذر أو كفارة على الصحيح من مذهب الشافعية.

لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات وعليه صيام صام عنه وليه"متفق عليه من حديث عائشة.

قال النووي في شرح مسلم: وهذا القول هو الصحيح المختار الذي نعتقده، وهو الذي صححه محققو أصحابنا الجامعون بين الفقه والحديث، لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة ...

وممن قال به من السلف: طاووس والحسن البصري، والزهري، وقتادة، وأبو ثور.

وبه قال: الليث وأحمد وإسحاق وأبو عبيد في صوم النذر دون رمضان وغيره، وذهب الجمهور إلى أنه لا يصام عن ميت لا نذر ولا غيره، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وعائشة، ورواية عن الحسن والزهري وبه قال: مالك وأبو حنيفة قال القاضي عياض وغيره: هو قول جمهور العلماء. انتهى كلام النووي.

والمراد بالولي في الحديث: كل قريب على ما رجح الحافظ في الفتح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت