[السُّؤَالُ] ـ[بداية أود أن أشكر فضيلتكم على ما تفضلتم به من إجابة على سؤال رقم 261901.
يبدو أنني لم أوضح السؤال جيدا لذا اسمحوا لي بطرحه مرة أخرى.
أرملة لها ابن واحد وأربع بنات، توفي الابن قبلها تاركا ابنا له هل لولد الولد نصيب في تركة جدته؟ علما بأنه من الفروض الإثنا عشر أم تحجب عنه لوجود عماته الأربعة؟.
شكرًا وبارك الله فيكم.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا انحصر الورثة فيمن ذكروا، فإن البنات الأربع لا يحجبن ابن الابن عن الميراث، بل يجب لهن ثلثا التركة، لقوله تعالى: فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء: 11} .
ولابن الابن الباقي تعصيبًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر. رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 محرم 1426