[السُّؤَالُ] ـ [الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ... أما بعد سؤالي يتعلق بالميراث، رجل له زوجتان الأولى أنجبت ثلاثة أولاد هم (إسماعيل وخليل وسعيد) ، وثلاث بنات هن (صفية وحميدة ورتيبة) ، بينما الزوجة الثانية لم تنجب إلا ولدًا واحدًا فقط وهو (خلدون) ، انتقل هذا الرجل إلى رحمة الله تعالى هو وزوجته الأولى، مع العلم بأن الزوجة الأولى توفيت قبل زوجها، وقد ترك هذا الأب للأولاد قطعة أرض مع مرور الزمن الورثة قاموا ببيع الأرض بمبلغ 120000 دينار فكم نصيب كل فرد منهم، ملاحظة هامة: نود من حضرة الأخ المجيب عن السؤال تحديد نصيب كل فرد منهم سوءًا كان ذكرًا أم أنثى بالدينار، فأفيدونا أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان واقع الحال ما ذكر من أن الرجل توفي عن زوجة واحدة وأربعة أبناء وثلاث بنات ولم يخلف وارثًا غيرهم فإن التركة تقسم كالآتي:
للزوجة الثمن لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء:12} ، وثمن 120000 هو 15000 دينار وهذا نصيب الزوجة، والباقي يقسم على الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} ، وبما أن الذكور أربعة والإناث ثلاث فيقسم المبلغ الباقي 105.000 دينار على أحد عشر سهمًا فيكون السهم الواحد يساوي 9545.45 دينار، ويأخذ كل ابن سهمين أي 1909.90 دينار، وتأخذ كل بنت سهمًا واحدًا أي 9545.45 دينار.
وإننا ننبه الأخ السائل إلى أن أمر التركات خطير جدًا وشائك للغاية، فلا ينبغي الاكتفاء فيه على مجرد فتوى أعدت طبقًا لسؤال ورد، فقد يكن هناك ورثة آخرون لا يعلم السائل أنهم يرثون وقد تكون هناك حقوق أخرى تتعلق بالتركة كديون أو وصية وهذه مقدمة على حقوق الورثة، فلا ينبغي إذًا قسمة التركة قبل الرجوع إلى المحكمة الشرعية إن وجدت أو مشافهة أهل العلم بها تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الأول 1428