[السُّؤَالُ] ـ [أخ أحضر صهره للقتال مع إخوته والنتيجة موت الأخ الصغير، ما جزاء هذا الأخ الذى كان السبب في قتل أخيه، فهل يحرم من الميراث أم لا، مع العلم بأنه لا يذهب إلى والده ونحن حاليا على خلاف معه وأيضًا أحضر زوجته أخت القاتل معه إلى البيت وهي دائمًا سبب المشاكل معنا وهي دائمًا تهدد بإحضار إخوتها للقتال معنا وأخي أيضا حتى بعد وفاة أخي الأصغر وكان عمرة 29 سنة رحمة الله عليه، فماذا نعمل معهم هل نطردهم من البيت أو نحرمه من الميراث فماذا نفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأخوك هذا ليس له حق في الإرث، لا لأنه قاتلا فقط، ولكن لأن أبا المقتول حي، كما يبدو في السؤال، والأخ لا يرث مع وجود الأب، ولو كان هو القاتل لكان ذلك مانعًا له من الإرث أيضًا، فقد جاء في الحديث الشريف: ليس للقاتل من الميراث شيء. أخرجه البيهقي وغيره عن ابن عمر، وصححه الألباني.
ولكن أخاك إذا لم يكن شارك في الفعل فليس هو القاتل بل القاتل صهره، ولا يجعله قاتلًا مجرد كونه هو الذي أحضر صهره، ولا شك في أن ما ذكرته عن أخيك من قطيعة لوالده، وتسبب في موت أخيه، وغير ذلك مما بينته ... يعتبر كله قطيعة للرحم لا يجوز مثلها لمسلم، ومع ذلك فلا يجوز أن تقاطعوه، وإنما الواجب أن تصلوه بالقدر الممكن؛ لأن قطع الرحم ذنب كبير. ولك أن تراجعي في ذلك الفتوى رقم: 2352.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ذو الحجة 1428