فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82903 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أخي توفي إلى رحمة الله قبل شهرين ولم يكتب أي وصية، عنده زوجة وطفل عمره ست سنوات ووالدتنا موجودة ولدينا أخ أكبر منا عمرا، وكنت مع أخي المتوفى رحمه الله شريكان في المال والعمل ولمدة ستة أعوام نعمل سويا على بركة الله حتى أخذ الله سبحانه وتعالى أمانته، والآن لدي المبالغ المشتركة، وأريد أن أقسًم المال بيني وبين من له الحق في مال أخي المتوفى، أرجو منكم المساعدة في حل هذا الأمر بما يرضي الله سبحانه وتعالى، وهل والدتنا لها نصيب من مال المرحوم وكذلك الأخ الأكبر منا؟

ولكم الشكر والتقير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي المسألة أمران، أحدهما: مسألة الشراكة بينك وبين أخيك.. والحكم فيها أن يتم توزيع المال بينك وبينه بحسب عقد الشراكة، فلك رأس مالك، ولك من الربح بحسب ما اتفقتما عليه ثلثًا أو ربعا أو غيره.

وأما تركة الميت فإنها تقسم على ورثته وهم حسب ما ذكر في السؤال زوجته ولها ثمن تركته فرضا، وأمه ولها سدس تركته فرضا، والباقي بعد ذلك يعطى لابنه تعصيبا، ولا شيء لك ولا لأخيك الأكبر من تركة أخيكما لكونكما محجوبين بالابن.

ثم إننا ننبهك أيها السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الثاني 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت