فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81078 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت واتفقت أنا وزوجتي أنه لا يوجد فروق في الراتب بيننا وأصرف على المنزل ولكن توجد أمور إضافية لزوجتي وتريدني أن أتحملها وتريد تخزين راتبها بأكملة فما رأي الدين في ذلك بالرغم أنني لا أقصر في جميع الطلبات والحمد لله على مستوى الشخص الفوق متوسط من حيث المصروفات، وهل أنا رجل بخيل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد أوجب الله على الزوج أن ينفق على زوجته من ماله بالمعروف، وذلك بتوفير ما تحتاج إليه من طعام ومسكن وخدمة ودواء وإن كانت غنية؛ لقول الله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ [الطلاق:6] .

وقوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ [الطلاق:7] .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لهند: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. متفق عليه.

وأما ما زاد على هذا فليس الزوج مطالبًا به شرعًا لزوجته إلا إذا اشترطته عليه في العقد وتحمله فإنه حينئذ يجب عليه الوفاء بما تحمل، وذلك لما في الصحيحين عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج.

اللهم إلا إذا كان في هذه الأمور المشترطة ما يخالف الشرع فلا يلزم الوفاء بها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالا أو أحل حرامًا. رواه الترمذي.

وبهذا يعلم السائل أن عليه الوفاء بما التزم لزوجته من الحاجيات ما لم يكن فيه مخالفة للشرع.

أما بالنسبة لما سألت عنه من التقصير في هذه المطالب هل يعد بخلًا أو لا؟ فالجواب: أنه إذا اتبعت في الإنفاق على أهلك التوسط وما هو معتاد عندكم فلا تعد بخيلًا بحال من الأحوال.

وأما مال زوجتك فلها الحق في أن تحتفظ به، ولا يجب عليها إخراج شيء منه في نفقات البيت الواجبة عليك إلا إن أحبت، وذلك من باب الإحسان منها، وانظر الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت