[السُّؤَالُ] ـ [أود أن أعرف حكم الشرع في المسلمات العاملات في شركات الطيران كمضيفة جوية، علمًا بأن العمل كمضيفة جوية يتطلب خلع الحجاب، فما حكم الشرع، علمًا بأنني لم أجد عملًا آخر، قبل البدء في العمل طلب مني موافقة خطية من والدي، فما حكم الشرع لأبي، بالنسبة إلى الراتب الذي اتقاضاه هل هو حرام أم حلال، وهل يسمح لي الإنفاق منه على والدي وإخوتي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يرتاب عالم بالشرع في أن عمل المسلمة كمضيفة في شركات الطيران حرام شرعًا ومنكر عظيم لما يشتمل عليه هذا العمل من مخالفات لأوامر الله تعالى، كالتبرج بل التبرج الفاضح كما هو معروف في زي المضيفات، ولا ريب أن التبرج محرم بالكتاب والسنة والإجماع.
ويضاف إلى التبرج الاختلاط والملامسة والمصافحة مع الرجال الأجانب وهذا كله حرام، ويضاف إلى ذلك سفر المسلمة بدون محرم وهو حرام أيضًا، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 6693.
وبالتالي فالمرتب الذي تأخذه المسلمة من هذه الوظيفة سحت وحرام، ولا يجوز لها تملكه بل تصرفه في مصالح المسلمين العامة وعلى رأسهم الفقراء والمساكين، فإن كان الأبوان فقيرين فلا بأس أن يأخذا منه قدر حاجتهما، أما إن كانا غنيين فلا يحل لهما أخذه لأنه مال خبيث.
والواجب عليك أيتها الأخت السائلة المبادرة إلى التوبة إلى الله عز وجل والإقلاع فورًا عن هذه المهنة المحرمة، واعلمي أن الله تعالى إن علم منك صدق التوبة وفقك ويسر لك عملا آخر حلالًا، قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3} ، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1425