[السُّؤَالُ] ـ [إني مطلقة وأبنائي يذهبون مع أبيهم لكي يراهم في نهاية الأسبوع ومؤخرا أعطاهم نقودا لشراء تذاكر السفر وقال لهم بأن يسافروا وحدهم وسيلقاهم هو في محطة القطار مدة 40 دقيقة ابني عمره 14 سنة وابنتي 16 تقريبا هل هذا لائق؟ مع أنه لا يحافظ على الأوقات التي سيأتي لأخذهم مثلا يقول سيأتي لأخذهم في 9 ثم يأتي حتى 1 أو أكثر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
لا خلاف في وجوب طاعة الأولاد لأبيهم في غير معصية، فإذا كان هذا الأب قد طلب من أولاده أن يأتوا إليه، فيجب عليهم طاعته في ذلك، لأنه ولو كانت المسافة مما يطلق عليه في العرف سفرًا، فوجود أخي البنت معها يكفي، ما دام السفر مأمونًا، لأن كثيرًا من العلماء يرون أن المراهق إذا حصل به الكفاية، يجوز أن يكون محرمًا في السفر، جاء في الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى اعْتِبَارِ الْمُرَاهِقِ كَالْبَالِغِ الَّذِي لاَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ السَّفَرُ إِلاَّ بِرُفْقَتِهِ إِنْ كَانَ مِنْ مَحَارِمِهَا، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ فَاشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ الْمَحْرَمُ بَالِغًا عَاقِلًا انتهى.
وأما إن كان السفر غير مأمون فيمكن أن يسافر معهم قريب لهم ذو محرم يحصل به الأمن من الضرر. فإن لم يوجد فلا يجوز للأب المذكور أن يأمر ابنته بالسفر إليه إذا ترتبت عليه محاذير عليها، ولا يجوز لها هي أن تطيعه فيه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو القعدة 1429